يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
181
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الملكان ولم يكفرا ، ونصحا متعلمه عن أن يتعلمه على وجه يكفر . أنشد في ذلك : عرفت الشر لا للشر * لكن لتوقيه ومن لم يعرف الشر * من الناس يقع فيه قال الزمخشري في قوله تعالى : وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ : إن تركه أصلح كتعلم الفلسفة ، التي لا يؤمن أن تجر إلى الغواية . قال الحاكم : لكن منهم من شرط في جواز تعليمه القربة « 1 » ، لذلك قالا : فَلا تَكْفُرْ ومنهم من لم يشترط ذلك . الحكم الثالث : أن من تعلمه أو علمه معتقدا لصحته كفر « 2 » ، ولهذا رد اللّه عليهم بقوله تعالى : وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا . الحكم الرابع : أن العمل به لا يجوز ، فإن اعتقد صحته ، أو أظهر ذلك كفر لذلك كفر الشياطين ، وإن أظهر أنه غير صحيح لم يكفر . قال الحاكم : والذي يكفر به نوعان من السحر . الأول : تجويز الاختراع والتصوير ، وعلم الغيب ، وما لا يقدر عليه إلا اللّه لأنه يبطل الطريق إلى إثبات الصانع . والثاني : تجويز ما يجري مجرى المعجز ؛ لأنه يمنع من إثبات النبوآت ، وهذا مثل أن يجوز أن يطير بغير جناح ، ويقطع المسافة البعيدة في مدة قريبة ، وما عدا هذا فهو فسق لا كفر ، يعزر فاعله .
--> ( 1 ) في الأصل ( القرينة ) وذكر أن ( القربة ) تصحيح من خط الحسين بن أمير المؤمنين ( ح / ص ) . ( 2 ) هذا يستقيم على أصل أبي هاشم ، إذ هو يشترط الاعتقاد ، وأما على أصل الشافعية ففيه نظر ؛ إذ هو لا يشترط الاعتقاد ، فليحقق . ( ح / ص ) . وفي حاشية أخرى ( الآية تدل على تحريمه على الإطلاق ، فما دليل التقييد فينظر ) .